من أجل لبنان، ينبغي أن نتحرّك. يجب بذل كلّ الجهود الممكنة للحؤول دون انزلاق هذا البلد، القريب من فرنسا، إلى أتون الحرب مجدداً. فللبنانيين الحق بالعيش بسلام وأمن، شأنهم شأن سائر شعوب الشرق الأوسط. إنطلاقاً من الحرص على وقف الحرب ومنع الأسوأ، وفي أعقاب محادثاتي مع الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو، أجريتُ اليوم مشاورات مع السلطات اللبنانية على أعلى المستويات بهدف وضع خطة تؤدّي إلى وقف العمليات العسكرية التي ينفّذها كلٌّ من حزب الله وإسرائيل حالياً على جانبي الحدود. يتعيّن على حزب الله أن يوقف فوراً إطلاق النار باتجاه إسرائيل، كما ينبغي على إسرائيل أن تمتنع عن أي تدخّل برّي أو عملية عسكرية واسعة النطاق على الأراضي اللبنانية. وقد تعهّدت لي السلطات اللبنانية بتولّي السيطرة على المواقع التي يشغلها حزب الله، وبتولّي مسؤولية الأمن بصورة كاملة على مجمل الأراضي اللبنانية. وإنني أؤكد دعمي الكامل لها في هذا المسعى. ستعمل فرنسا على تعزيز تعاونها مع القوات المسلحة اللبنانية، وستزوّدها بآليات نقل مدرّعة بالإضافة إلى توفير الدعم العملياتي واللوجيستي. كذلك تواصل الكتيبة الفرنسية العاملة في إطار قوة الأمم المتحدة في لبنان أداء مهمتها في جنوب البلاد. وإزاء القلق الناجم عن نزوح عشرات الآلاف من المدنيين اللبنانيين حالياً من الجنوب، قررتُ إرسال مساعدات إنسانية فورية لهم. ويجري حالياً شحن عدة أطنان من الأدوية، إضافة إلى مستلزمات الإيواء والمساعدات الإغاثية، تعبيراً عن مشاعر الصداقة التي يكنّها الفرنسيون للبنانيين. وفي هذه اللحظة التي تنطوي على مخاطر جسيمة، أدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى عدم توسيع رقعة الحرب إلى لبنان. كما أدعو المسؤولين الإيرانيين إلى عدم إقحام لبنان بشكل أكبر في حرب ليست حربه. وعلى حزب الله أن يتخلّى عن السلاح، وأن يحترم المصلحة الوطنية، وأن يثبت أنه ليس ميليشيا خاضعة لإملاءات خارجية، بما يتيح للبنانيين التلاقي حفاظاً على بلدهم.